عبد الملك الثعالبي النيسابوري

205

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

[ الباب الثلاثون ] باب مدح البخل من أمثال العرب : الشحيح أعذر « 1 » من الظالم « 2 » . ومن أمثال العجم : منع الجميع أرضى للجميع « 3 » . وكان يقال : إذا قبح السؤال ، حسن المنع « 4 » . وقال بعضهم : عجبت لمن يسمى القصد بخلا ، والسرف جودا « 5 » . وقال آخر : حفظ ما في « 6 » يديك أحسن « 6 » من طلب ما في أيدي الناس من الفضل « 7 » . وقال صالح بن عبد القدوس « 8 » : / لا تجد بالعطاء في غير حقّ * ليس في منع غير ذي الحقّ بخل وقال المتلمس « 9 » : / لحفظ المال « 10 » خير من عطاه « 10 » * وسعى في البلاد بغير زاد وإصلاح القليل يزيد فيه * ولا يبقى الكثير مع الفساد « 11 » ومما يليق بهذا الباب قول الله تعالى لنبيه من لطف العتاب وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ [ الإسراء : 26 ] « 11 » .

--> ( 1 ) في م : « عذر » . ( 2 ) انظر الفاخر ص 245 ، ومجمع الأمثال 2 / 162 . ( 3 ) ورد هذا المثل في الأصل بلفظ : « منع الجمع أرضى للجمع » ، وقد ورد في عيون الأخبار 2 / 4 ، والعقد الفريد 6 / 196 منسوبا لمحمد بن الجهم ، وانظره في مجمع الأمثال 2 / 238 . ( 4 ) زهر الآداب 2 / 832 . ( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 442 . ( 6 - 6 ) في ز ، م : « يدك خير » . ( 7 ) القول لأبى الأسود الدؤلي ، كما في العقد الفريد 6 / 196 ، ونهاية الأرب 3 / 314 . ( 8 ) التمثيل والمحاضرة ص 443 ، نهاية الأرب 3 / 82 . ( 9 ) ديوانه ص 172 ، 173 وهناك تخريجه . ( 10 - 10 ) في الأصل : « أيسر من فناه » . ( 11 - 11 ) لم يرد في الأصل .